مجمع البحوث الاسلامية

735

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الإلهيّة في كلّ آياته ، والميزان الصّادق الّذي يمكن للنّاس من خلاله أن يحدّدوا الحديث الصّادق من الكاذب ، عند عرض التّركة الكبيرة من الأحاديث المنسوبة إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وآله عليه ، لأنّ ما خالفه زخرف ، كما جاء في الحديث عن أئمّة أهل البيت ؛ بحيث يستطيع العارف بخصائص أسلوبه ، أن يكتشف زيف كلّ كلمة تضاف إليه ، في ما يضعه الواضعون ، أو يحرّفه المحرّفون ، فلا تقترب الكلمة من الآية ، إلّا لتبتعد عنها ، فلا تؤثّر على سلامة النّصّ القرآنيّ في وعي المسلمين . وهذا ما نلاحظه في إجماع المسلمين ، إلّا شاذّا منهم . على أنّ النّصّ القرآنيّ الموجود بين يدي النّاس ، هو ما أنزل اللّه على رسوله دون زيادة ونقصان ، وأنّ الباطل لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه . ( 13 : 144 ) الحافظون . . . الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . التّوبة : 112 راجع : ح د د : « حدود » . حافظين 1 - . . . وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ . يوسف : 81 ابن عبّاس : يقول : لو علمنا الغيب ما ذهبنا به ، ويقال : ما كنّا له باللّيل حافظين . ( 201 ) لم نعلم ما كان يعمل في ليله ونهاره ومجيئه وذهابه . ( الثّعلبيّ 5 : 246 ) يعنون أنّه سرق ليلا وهم نيام ، و « الغيب » هو اللّيل بلغة حمير . ( الثّعلبيّ 5 : 246 ) مجاهد : لم نشعر أنّه سيسرق . نحوه عكرمة وقتادة . ( الطّبريّ 13 : 36 ) ونحوه الحسن . ( الطّوسيّ 6 : 180 ) ما كنّا نعلم أنّ ابنك يسرق ويصير أمرنا إلى هذا ، فلو علمنا ذلك ما ذهبنا به معنا ، وإنّما قلنا : ونحفظ أخانا ممّا لنا إلى حفظه منه سبيل . مثله قتادة . ( الثّعلبيّ 5 : 246 ) ونحوه الحسن ( الواحديّ 2 : 626 ) ، والطّبريّ ( 13 : 36 ) . ما كنّا نعلم أنّ ابنك يسترقّ . ( الماورديّ 3 : 68 ) لم نستطع أن نحفظه فلا يسرق . ( ابن الجوزيّ 4 : 268 ) عكرمة : فلعلّها دسّت باللّيل في رحله . ( الثّعلبيّ 5 : 246 ) ما كنّا لسرّ هذا الأمر حافظين وبه عالمين ، فلا ندري أنّه سرق أم كذّبوا عليه ، وإنّما أخبرناك بما شاهدنا . ( الطّبرسيّ 3 : 257 ) ابن إسحاق : معناه : قد أخذت السّرقة من رحله ونحن ننظر ، ولا علم لنا بالغيب فلعلّهم سرّقوه . ( الواحديّ 2 : 626 ) نحوه الثّعلبيّ ( 5 : 246 ) ابن زيد : لم نعلم أنّه سرق للملك شيئا ، ولذلك حكمنا باسترقاق السّارق . ( ابن الجوزيّ 4 : 268 )